الخميس، 13 فبراير، 2014



. في احيان كثيرة مضت كان لدي هاجس اسمه الهجدرة
.كنت أريد الهرب 
أقول لنفسي ولمن هم حولي اني ابنة بلد اختلط الحابل فيها بالنابل
.بلد قتلت طاغي لتكتشف انها أم الطواغيت
بلد ضنت انها اصبحت حرة بضياع الأمن والأمان 
بلد شعرت أنها تخطو للأمام بفقد خيرة أبنائها
.فرجعت خطوات كأميال للخلف
.بلد من يدعون التدين فيها هم أكثر من يسفك الدماء بوحشية 

أصبحت أحاول يوميا أن أقنع والدي بالفكرة ..أناقش بالحجج والأسباب
أصرخ اني تعبت من الظلم والفوضى والدماء التي تسيل 

وذات يوم قرأت رواية "طيور الحذر " لإبراهيم نصر الله  

ووقفت مسمرة كثيرا امام هذه الكلمات فيها 

لا أريد أن أموت هنا، فاهمة، أريد أن أموت هناك" 

 لا أريد أن أبعث يوم القيامة في أي منفى،

 "لأنني سأكون مضطرا أن أسير طويلا إلى وطني


لا ادري كم بكيت ولماذا بكيت حينما قرأت هذه الكلمات ..

!! ربما شعرت ان ليبيا بالنسبة لي ليست كل الأشياء المظلمة التي ذكرتها

!!ربما ادركت ان تراب بنغازي يعني لي اهلي واصحابي وكل من اعرفهم

.كل الذي أعرفه أني لا أريدأن أبعث يوم القيامة من مكان بعيد عن ليبيا